Tuesday, June 23, 2009

السمراء التى تسكن أحلامى



Lingering whispers
Originally uploaded by Midnight-digital
الزمان .. عندما أنام

المكان .. حافله زرقاء

أجد نفسى جالسا بجانبها فى حافلة تعج بشتى أنواع البشر يقودها رجل عجوز أسمر قليلا يرتدى قميصا ورديا و يبدو عليه النقاء و الهدوء و لا تفارقه تلك الأبتسامه الواثقه ابدا ,الحافله تقطع الطريق وسط مناطق شديدة الغرابه نسبة الى عالمى الحقيقى تخرج من غابات لتدخل مناطق سكنيه تعج بالاف البشر لتخرج الى الغابات مره اخرى تستم الرحله هكذا لساعات و ساعات دون ان أشعر بملل او رغبة فى تناول بعض من القهوه او الأستراحه فى اى أحد الاماكن على جانبى الطريق و يبدو ان كل من يشاركوننى الرحله متفقين على هذا فلا أحد منهم يطلب من السائق التوقف الا لينزلوا الى واجهتهم ثم يكمل السائق العجوز طريقه بهدوء الواثق , أجلس انا بجانبها غير عابئا بالعالم كله أشعر و كأنى أنتمى اليها , كل حركاتى و سكاناتى تعود عليها يتغمدنى الحب فى محيطها أنظر اليها فأكتفى من كل شئ و تحلق روحى عاليا فى سعادة من التقى بِأليفه , تكاد ملامحها تهرب من ذاكرتى أغمض عينى و أتذكرها فتهرع ثانيا الى فى لهفة المحبيين ,سمراء هى عيونها واسعة مستقرة كمثل عين ملكة فرعونيه حكمت شعوبا و اقوام تنضجان بالحياة و القوه , شفتيها مكتنزه كحبات كرز حان وقف قطافها يقطعهما الخدين اصحاب اللون العنابى المائل الى السمره فى نقطتتين التقاء فريدتان من نوعهما و تثور خصلات شعرها الهائج بين الفينه و الأخرى تبع لدعابات الهواء معه , ترفع احدى قدميها عن الأرض لتحتضنها و تميل رأسها ناحيتى و تنظر الى مبتسمه فتتغير ملامح وجهى لتعيد تشكيل أبتسامتى لتتناسب مع أبتسامة تلك المخلوقه الملائكيه التى تستقر جانبى , ههمت ان أفتح فمى لأحدثها فلمست بيدها فمى و طلبت ان اظل صامتا مبتسما أنظر اليها و اخذت تداعب خصلات شعرى بيديها فى هدوء تسلل الى نفسى فأكسبنى شعورا لم أشعره قط و لم أجد له أسم ابدا ما حييت , ظللنا هكذا لفتره حتى اصابنى الخوف ان افيق من نومى دون ان أحدثها مثل المرات السابقه

فسألتها من أنتى ؟

فقالت انا التى أحبك

من أين أنتى ؟

من بلاد بعيده

كيف تزورنينى كلما أنام ؟

و هل تضايقق زياراتى ؟

على العكس فأنا أشتاق اليكى

تشعر بالسعاده و تضحك عينها أكثرفأستسلم لها أكثر

, لكننى اريد أن أعرفك فى عالمى

ربما لن نلتقى فى غير هذا الحلم

أشعر بالحزن و تتغير ملامح وجهى فتنزل قدمها و تحيطينى بذراعيها و تغمرنى بقبله ساحره ثم تودعنى بأخرى و تطلب من السائق التوقف و ترحل عنى و تنزل الى احدى البنايات القديمه ثم يكمل السائق رحلته و أظل اتابعها انا حتى تختفى داخل البنايه وينتهى الحلم هنا

Thursday, May 14, 2009

سكوت السقوط


أتعرف ذلك الأحساس عندما تشعر انك اخيرا فعلت شيئا صحيح ! شئ واحد صحيح فى حياة مليئه بالكذب و النفاق و الخيانه و الإنصات و الرضوخ للأخر , قطعت حديثى بضحكه مجلجله ثم أكملت أنا لم أكن سعيدا هكذا من قبل لأول مره فى حياتى أشعر بالسعاده من أعماق قلبى ,لم يقطع حديثى دخول رجل فى منتصف الأربعينيات الى الغرفه و عرف نفسه الى الأخرين و أظن انه مد يده بالمصافحه لكنى لم ألق له بالا كنت أتحدث بينما يتحدث مع الاخرين حتى انى لم أتبين ملامح وجه جيدا أخذت أحك ذقنى كثيرا بينما أتحدث فلم أكن حلقتها منذ أيام ,حاول الرجل الذى دخل مؤخرا مقاطعتى مرتين قبل ان أصرخ فى وجهه طالبا منه الأستماع فى صمت على الجميع ان يسمعنى الأن فلقد أستمعت طوال حياتى الى الأخرين دون أن أبدى أعتراضا ربما كانت تلك هى المشكله ان تنفذ كل ما يقوله لك الأخرون حتى و ان كنت غير موافق عليه حتى و أن كانت أقوالهم تنتفى مع مبادئك , ضحكت مرة أخرى عندما قلت مبادئك !! هل تعرفون كان عندى مبادئ كنت أؤمن بمعتقدات كثيره و لم أكن أتصور ان يطلع علي يوما و أخونها كان عندى مبادئ ادافع عنها و احرسها و اخاف عليها كنت أحترم نفسى و أقدرها حتى سقط كل شئ , أذكر بداية السقوط .. بداية سقوطى كانت سكوتى , سكوتى عن ما أعترض عليه بداية سقوطى كانت معرفتى ان ما أفعله خاطئ و أفعله , فقط هذه المره و لن تتكرر كل مره كنت أقولها لن أتنازل مجددا فأنا رجل قوى أملك التحكم فى نفسى و فى أفعالى كلما أشعر بالخطر أثور كلما أشعر بأهتزاز عرشى أصيح في من حولى فيخدعنى الجميع بالسكوت و الأنصات لكنهم كانوا يعلمون أنى أصيح فقط لأننى لا أملك الا الصياح و لكن حقيقة الأمر انى كنت أنسج حولى شرنقة حتى لا يكتشف أحد ما وصلت اليه من ضعف ووضاعه ,أكثر ما يقتل روح الأنسان شعوره بالوضاعه أكثر ما يمزقه أحتقاره لذاته , هل تعرفون انى كنت شاعرا ! نعم كنت شاعرا فى شبابى كنت أنشر أشعارى فى مجلة الأدب الشهريه و كنت أستقبل مئات من خطابات الأستحسان , لقد كنت ممثل مسرحى ! صحيحا لم أكن بارعا لكنى كنت مجتهدا جدا و فى يوما شاهدنى الأستاذ فؤاد المهندس و أعجب بى كثيرا و شد على يدى و قال لى ان المستقبل ينتظرنى , دعونى أعيد عليكم الدور الذى مثلته أمامه ثم وقفت ودفعت المقعد بقدمى و حاول أحدهم أن يمنعنى فتراجع عندما دفعته فى صدره بغضب لم اعهده من قبل و أخذت وضعى و ألقيت عليهم خطبة تأميم قناة السويس قبل أن يجبرنى أثنين منهم على الجلوس مره أخرى قبل أن أنهى خطبتى , ساد الصمت لحظه قبل أن يسألنى أحدهم هل تحاول ... قاطعته بهدوء شديد أنا لا أحاول أى شئ , أعتدل الرجل فى جلسته و نظر لى فى تساؤل مريب و قال و قد أصطبغ قوله بالصرامه أمرنا نحن رئيس نيابة شرق بتحويل المتهم سعيد حامد الشهير ب سعيد الدراملى الى مستشفى الامراض العقليه لبيان حالته النفسيه و أمرنا ايضا بعرضه على الطب الشرعى لبيان أثار الدماء على ملابسه على أن يستكمل المحضر لاحقا .

أغلق المحضر فى ساعته و تاريخه

Tuesday, May 05, 2009

فى ذكرى ميلاد الرئيس


كل عام و انت بتحكمنا يا ريس و انشالله السنه الجايه ماتكونش قاعد على الكرسى

قال الله تعالى فى كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم ( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ) صدق الله العظيم طال عمرنا ام قصرستأتى لحظه ينقطع فيها أتصالنا بما حولنا لننتقل الى عالم اخر , هكذا اعتقد اتفقنا ام اختلفنا جميعا سوف نموت تاركين خلفنا ارث لمن يبقون بعدنا هناك كثيرون يتركون مالا و هناك من سيترك كلمات و هناك من سيترك حكمة او موعظه و هناك من سيترك ذكرى طيبه و هناك من سيترك أحترام الناس و هناك من سيترك البغض و الكراهيه فى نفوس من تعامل معهم وهناك من سيترك دوله و كرسى, ماذا سيحدث عندما يموت الرئيس ربما اكون فى عداد الاموات وقتها لذلك تخيلت ماذا ستكتب اكثر الجرائد المتعارف عليها فى تناول هذا خبر موت الرئيس


الجمهورية : الرئيس يجتمع بالرئيس الموزبيقى اليوم


80 المساء : الرئيس يناقش الرئيس الموزمبيقى فى أزمة بنزين


الاهرام : الرئيس يفتتح مصانع كتير اوى أنهارده


الدستور : تقريبا مات .. تقريبا


الوفد : الملك احمد فؤاد يطالب بحقه فى العرش


الاسبوع : عاش الفقيد


أخوان اونلاين : المرشد العام يجتمع بهيئة الارشاد لتنفيذ الخطه المتفق عليها


أخبار اليوم : 200 الف فرصة عمل و صندوق بلح لكل مواطن


الغد : رئيس مجلس الشعب سيصبح الرئيس لمدة ثلاث شهور حتى يتم انتخاب رئيس و أيمن نور يعود من أوروبا


العربى : عبد الناصر لم يمت كلنا جمال عبد الناصر


صوت الامه : لا صوت يعلو فوق صوت الامه و ابقى قابلنى


عين : صور حفلة هيفاء فى مارينا


الشرق الاوسط : العاهل السعودى يقدم العزاء للوريث جمال مبارك


الأحرار : أنت من الأحرار يا جمال


أخبار النجوم : اليسا تقسم انها لم تخضع لعمليات تجميل الا فى وجهها


أخبار الرياضة : أبراهيم سعيد يصبغ شعره اخضر بعد أنضمامه الى المصرى البورسعيدى


المصرى اليوم : الوطنى يتكتم أخبار عن صحة الرئيس , فرض حظر التجول و القبض على جميع أعضاء مكتب أرشاد جماعة الاخوان المسلمين و الاعضاء المؤسسين لحركة كفايه و حركة شايفنكم و أبراهيم عيسى و ابوتريكه و احمد السقا و أختفاء عمرو موسى و عموحسنى و احمد فؤاد نجم


كل سنه و انت زى ما انت

Friday, March 27, 2009

حبات السكر



كيس من حبات السكر البيضاء أخذت أقلبه بين يدى , أرفعه أمام الضوء أراقب حباته تختلط ببعضها ثم تنسحب بعيدا لتعود و ترتطم ببعضها ثم تعود لتستقر جنبا الى جنب ثم تدور و ترتطم مرات و مرات ثم تهدء حتى تستكين ثم تهوى تحت وطاءة حركة يدى العشوائيه و تراقبها عينى فى محاوله يائسه لتتابع بعض منها, كثيرة هى تلك الحبات لكنها تربطها علاقة ما ربما انها تعيش فى نفس الكيس سويا او ربما انها كانت تنتنمى الى نفس قصبة السكر فى محصول زراعة ما فى جنوب الصعيد او ربما انها تتشابه مع بعضها و بالرغم من ذلك تتفرق و تعود بعضها يذهب ليذوب و أخريات تذهب لتموت و بعضها يظل داخل الكيس حتى يجمعها أناء زجاجى مع حبات سكر من كيس اخر ربما أتى من بلد أخر و محصول زراعة اخر , لكن العلاقه بين تلك الحبات تظل باقيه فكل الحبات تتشابه , هكذا نحن البشر نجتمع فنفترق نتقارب لنتباعد نتفق لنختلف , تجمعنا الأرض فتفرقنا الحدود و يجمعنا الجنس فتفرقننا الألوان وتجمعنا وحدة الأفكار و يفرقنا أختلاف الزمان تجمعنا الغايه و تفرقنا الوسيله يجمعنا الحب و يفرقنا طول الأنتظار يجمعنا تشريح أجسادنا و تفرقنا ملابسنا يجمعنا نفس المقصد و تفرقنا عربات القطارهكذا نحن البشر تجمعنا الظروف و الأحداث و القضايا و الاهتمامات والهوايات و يفرقنا الملل و الهروب والبعد و قلة الحيله و كثرة المشاغل و طول المسافه و عرض البحر و ارتفاع الطوابق ,و ليس بالضروره ان ما يفرقنا يكون مختلف عن ما يجمعنا , و تبقى أكثر ثمة تجمعنا اننا ننتمى الى نفس الأب و الأم , نعم نحن ننتمى الى نفس العائله , كم من المرات قابلت أشخاصا و تبين لك أنك تعرفهم من قبل و كم من المرات قابلت أشخاصا و كنتم تملكون أصدقاء مشتركيين منذ سنين لكنك لم تكن تعرف,كم من المرات تعرفت الى أشخاصا من زمن أخرعن طريق أعمالهم تمنيت ان تشاركهم زمنهم , كم من المرات قابلت أشخاصا و تمنيت ان يكونوا أخوتك او أصدقائك, كم من المرات قابلت أشخاصا و شعرت أنك كنت تشاركهم شىء ما من قبل , نعم ان شعورك صادق و صحيح فأنت ربما شاركتهم كيس من السكر

Wednesday, March 04, 2009

المشى حافيا - تواصل



الإسكافي حافي والحايك عريان..مثل عربى قديم شغلنى لقليل من الوقت نصفه الاول لماذا لا يلبس الإسكافي حذاء بالرغم من ان الجميع يدينون له بصناعة احذيتهم , هل تركه لأرتداء الاحذيه علاقه بأى تنظيمات شيوعيه !! ام ان المشى حافيا بالنسبه للإسكافي مجرد دعايه لصنعته , لم اشغل بالى كثيرا فالجنازه حاره و الميت حذاء , اما نصف المثل الثانى عن الحايك العريان فلن أشغل به بالى فأذا سار الرجل عاريا فلا يوجد فارق اذا كان حايك او نجار و يستحق ما قد يلحق به , أذكر اننى عندما صعدت اعلى جبال الواحات خلعت حذائى ووقفت حافيا , أذكر اننى سرت حافيا ذات مره فى احدى شوارع وسط البلد فى الرابعه فجرا على سبيل المزاح مع أحد الأصدقاء , أذكر انى اهوى المشى حافيا على شواطئ اسكندريه و مطروح و العين السخنه و شرم الشيخ , أذكرانى عندما كنت صغيرا العب حافيا فى بيت جدى بالرغم من معارضة امى الشديده ليس لاحتمال أصابتى بأى شئ و لكن لمظهرى امام ابناء عمومتى , أذكر انى أخلع حذائى على ظهر المركب , اذكر انى اخلع حذائى فى العمل , أذكر انى أعشق التمشيه فى ساحة جامع عمروبن العاص فجرا و انا حافيا , اهوى الرقص مع محبوبتى حافيا , بأختصار اخلع حذائى كلما تذكرت انى لست بحاجه له , أرى فى البقاء حافيا نوعا من التواصل , حتى كتابة تلك الكلمات لم اكن اعلم ان المشى حافيا سنه عن سيدنا محمد عليه افضل الصلاة و السلام , حتى كتابة تلك الكلمات لم اكن اعلم ان هناك علم طبى مكمل يدعى علم الأنعكاس تمتد جذوره الى خمسة الاف عام فى مصر و الصين يعتمد جزء منه على المشى حافيا , فقررت ان استمر فى المشى حافيا مادامت قدمى تستطيع المشى

ذكريات قريبه

أنه العيد , جميله هى فرحة العيد فكله اشياء مفرحه صلاة العيد , الكعك بكميات كبيره , زيارة الاقارب , الضحك و حديث الذكريات , صراخ الاطفال و اصوات الفرقعات المنتشره اثر البمب و الصواريخ , أكاد اجزم ان سبب كرهى لتلك المخلوقات العبثيه الصغيره المسماه خطاء أطفال هى العاب العيد و اصواتها المدويه , لى عادتين امارسهما كل عيد و هما محاولة رشوة الأطفال حتى لا يفجروا شيئا ما بجانبى فقلبى لا يتحملها و الأخرى هى الابلاغ عن اقرب بائعى تلك الألعاب الشيطانيه !! فلا الاطفال تبتعد بفرقعاتها و لا البائعين يتوقفوا عن البيع , اخذنا الحديث يومها الى الذكريات البعيده فى ذاكرة أمى و أبى و اقربائى , ضحكنا و بكينا من كثرة الضحك و تذكرت امى جدى ودمعت عيناها من كثرة افتقادها له و قام أبى ليرد على الهاتف و جهزت خالتى السبرتايه لعمل كنكة البن المحوج التى تتقنها أكثر من أسمها و أنتشر باقى الحاضرون فى الشقه انتشار النحل فى الخليه أختى و عمتى وزوجة خالى يعدون طعام العشاء و أخوالى و أعمامى يشاهدن مبارة الأهلى و الأسماعيلى على ما اعتقد , و ألاطفال يشاهدون فيلم رسوم فى غرفتى و أجلس انا على الأرض جلستى المفضله أراقب كل هذا بشغف مبالغ فيه و تبدو أبتسامه على وجهى تئبى الزوال حتى اخر الليله , أراقب أختى الصغيره تداعب بنت خالى الصغيره جدأ فى طرف أذنها و تصطنع الأندهاش عندما تنظر لها الصغيره جدا , ثوانى و يتقافز جميع الأطفال فوق سريرى و يتأهب أبن أختى الصغير ليقفز من فوق مكتبى على رقبة ابن صديقة والدتى السوريه فقفزت من جلستى و انقذت الموقف ففى واقع الأمر كنت أنقذ المكتب و أوراقى و عرضت على جميع من هم دون العاشره ان يلتزموا الصمت فى مقابل ان أحكى لهم قصة و سألنى أحدهم أن كانت القصه ملونه !! و طلبت معظم البنات ان تكون قصة سيندريلا و طلب الأولاد ان تكون قصة بكار و بطل أخر لا اعرفه , لا أدرى من أين أتتنى تلك العبقريه العبثيه فى مزج التراث بالخيال فأختلقت قصه تجمع جحا و بكار و سيندريلا و الشاطر على و مركبات فضاء و ميكروباص السيده عيشه , شعرت انى استحق جائزة الدوله التقديريه فى مجال الخداع عندما نام بعضهم و حتى من لم تواتهيم الأحلام جلسوا يستكملون فيلم الحصان الذى يعشقه الجميع و قمت الى الخارج و كان الجميع يجلسون معا فى هدوء ممتع يشاهدون فيلم المصير فجلست حيث أقف اشاهد مما يشاهدون و أتناول الطعام فى سلام
15 sep 2003
شعرت بسعاده بالغه و أنا أقراء كلماتى التى حفظتها فى أجنده بنك مصر التى حملتها معى قبل ان أسافر , تفقدت الغرفه من حولى و الصور المعلقه على الحائط و قمت الى الهاتف و حدثت أمى قليلا و حملتها السلام الى الجميع ثم اغلقت هى الخط و أغلقته بعدها , أرتديت ملابسى و القفازين و نزلت الى مدخل البيت لأزالة الثلوج قبل ذهابى الى العمل

Tuesday, February 17, 2009

6.2.4.3.7.1.5

لتوى انتهيت من رواية فرج للكاتبه رضوى عاشور

هل يجب ان نتبع نظام ما .. هل يجب ان نذهب للعمل صباحا

هل يجب ان نتبع نفس الطريق الذى سلكه اخرون

القمر يدور حول الارض و هى بدورها مع اصحابها تدور حول الشمس و هى بدورها تتخذ حيز من فراغ درب التبانه !! جميعها تتبع نظام ما

حتى الحركه العشوائيه لجزيئات الماده تتبع نظام عشوائى معين يؤدى لنتيجه ثابته

النظام يؤدى الى الأستمرار

الأستمرار يلزمه اكثر من اتباع النظام

الأستمرار يلزمه بعض العشوائيه

Thursday, January 29, 2009

ندى

نصف ساعه على بداية موعد عملى , اتحدث فى هاتفى بعصبية شديده , أركب حافلة خضراء تمشى بهدوء مبالغ فيه , يزعجنى بكاء طفل يجلس خلفى يكاد يقتلنى لأصراره على ان تحمله امه التى تتحدث مع جارتها العجوز عن اخر مشاكلها مع زوجها التى كانت بسبب البمباز" اللى ب 50 جنيه , تامر حسنى يغنى على هاتف " أحدهم" فى الخلف , رساله على هاتفى الاخر من احد الأصدقاء يلعننى فيها لأننى نسيت ان أعيره مشغل الاسطوانات خاصتى تضطرنى الى غلق الهاتف حتى لا اضطر الى تبادل اللعنات فى الصباح الباكر , شاب اصلع يطلب من السائق ان يسرع قليلا , السائق يعلن انه يلتزم بقواعد المرور , رجل عجوز يجلس خلف السائق يسعل بصوت عالى , يضغط السائق على مكابح السيارة فجاءة فاترتطم رأسى بيد رجل يمسك طرف المقعد المقابل لى و ترتمى امراة كانت واقفه فى حضن رجل اخر على اثر التوقف المفاجئ , يلعن الشاب الاصلع السائق , يلعن سائق الحافله سائق السياره الصغيره المجاوره , تستكمل الحافله زحفها و تذوب وسط زحام من السيارات حتى يتوقف شارع الكورنيش تماما , الأن فقط يتوقف الطفل عن البكاء , انهيت الأتصال و شرعت فى قراءة جرنال الحياة , أكثر من ثلاثين شخصا يتنفسون فى مكان واحد يستخدمون نفس الأكسجين , معظم النوافذ مغلقه بفعل الزمن مما ساعد فى ارتفاع درجة الحراره ,قررت فا جاهدت و قاومت و حاربت و التصقت حتى نزلت من الحافله قبل مكان عملى بِاكثر من خمس محطات , وسيع هو رصيف الكورنيش عند هذه المنطقه , تطرفت ناحية النيل و أخذت اسرع الخطى أتنفس الندى ممتزجاََ بعبير أزهار الشجر المترامى بطول الكورنيش, اتابع حركة السير على صفحة الماء الطيور تسبح و تستحم جنب الى جنب مع مراكب الصيد و الفلايك المنتشره فى هذه المنطقه , أتفادى المحبيين و أنظر اليهم احيانا فى تطفل , يتحلل رباط المداس من بعضه , اتوقف و أرفع قدمى و اسندها على سور الكورنيش الحديدى و اعيد خنق قدمى مره اخرى , اتابع السير و اتذكر أول أبيات قصيدة على أسم مصر رائعة عمى صلاح جاهين ( النخل فى العالى و النيل ماشى طوالى معكوسه فيه الصور مقلوبه و انا مالى) , أبتسم أكررها مرات و مرات , مازال الطريق نائما لا يتحرك , تقع عينى عليها و انا اسير مسرعا , جميله هى تجلس فى سيارتها تستمع الى شئ ما غير عابئه بالضجيج بالخارج ,ملامح هادئه جسد رشيق , أخاف على جمالها من الغوغاء فى الشارع ,أدير وجهى سريعا حتى لا ترانى و انا اتفحص وجهها و تظن انى منهم , أكمل سيرى , القى التحيه على عم عادل بائع البطاطا , لنا ذكريات انا و زملاء العمل مع عادل بائع البطاطا فى ليالى الشتا الممطره , اعود الى النيل و مراكبه , نسمة الهواء تقول انه يوم صيد ,فالمراكب أكثرها شراعى لا يسبح الا بنسمات الهواء , لا أدرى لما تذكرت أخى الان , رحمه الله , أكمل السير شئ يلمع على الارض , بالتأكيد ليس خاتم سليمان !! , عشرة قروش التقطها ووضعتها فى يد بائع الشاى و أخبرته اين وجدتها و امضى فى طريقى بفخر و كأننى وجدت مليون جنيه و سلمتها الى صاحبها , الطريق بدء يفيق و يتحرك قليلا و أقتربت أنا من مكان عملى , تخيلت لو حركت قدمى كل يوم هكذا لن يصبح جسدى ممتلىء هكذا , توقفت تماما امام محل عملى و هممت ان أعبر الطريق حتى وجدتها أمامى و تنظر لى مباشرة, اعبر الشارع من امام سيارتها , فتحت نافذتها و سألتنى عن عنوان اعرفه فأخبرتها صدقا انه يقع بعيدا فى داخل احدى التلك الشوراع و ان عليها ان تذهب مع الطريق حتى تجد كوبرى و تدور من اسفل الكوبرى و تعود هنا مره اخرى و وجدت نفسى أصعب عليها الأمور ثم فوجئت بنفسى أخبرها كذبا اننى أكسب رزقى قريب من المكان الذى تسأل عن عنوانه , لم اكن لأراهن بمليون فرنك سويسرى انها ستعرض على ان تقلنى الى هناك فى مقابل ان تصل هناك فى سرعه دون ان تفقد صوابها فى شوارع اغاخان و ميادينها , جريئة هى و كاذبا انا, لا يهم حتى و إن إحُتسب لى اليوم كنصف يوم فى راتبى , صدقونى اللحظات التى قضيتها بجانبها اراقبها و كاننى لا ابالى بها كانت تستحق راتب عاما كاملا و صداقتى بها بعد ذلك كانت تستحق الكثير

*تمت*

الصورة مأخوذه من هنا