Monday, February 08, 2010

جدى و إبنتى

أخذت أراقبهما بينما يحاولان عبور الطريق الخطره المسرعه يقفان على جزيره إسمنتيه خشنه فى وسط الطريق, لا يملكان الرجوع و لا يقدران على المُضي قدما فى طريقِهم , أصابتنى حاله من الإحباط المغروسه فى الندم فأنا من أشرت عليهم بالتقدم الى هناك و تركتهم يواجهان مصيرهم دون تدخل منى ,تحركت دون سابق إنذار نحوهم فأذا بأصوات مكابح الألات من خلفى تعوي عاليا و تصدمنى أحدهم قبل أن تقذفنى الى الأعلى لأهبط على رأسى وسط صراخ مختلط بسباب من الجميع لخطورة ما فعلت , وصلت اليهم فإحتضنت البنت الصغيره الجميله الهادئه و ربت الرجل العجوز على كتفى مكتفيا بإبتسامة الواثق , تركتهم و عبرت الجزيره الى الناحيه الأخرى من الطريق فأذا بحاله من الهلع تصيب رواد الطريق تصاحبها عواء مكابح ألاتهم من خلفى فتوقف كل شئ من أجل ان يعبر الجد العجوز و البنت الصغيره الجميله الهادئه و أخذت أراقبهم و هو يعبرون الطريق فى أمان و أنا راضى غير مهتم بلكمات و صراخ رواد الطريق, حتى رأنى رجل ذو شعر فضي كان يجلس تحت شجرة خضرا يانعه عى الجانب الأخر أقترب من الحشد و فض الناس عنى و سألنى مبتسما هل تعرفهم ؟ فقلت له نعم انه جدى و هى إبنتى , فعاد و سألنى ما أسمائهم ؟ فأجبته مبتسما المبدأ و الفكره

Wednesday, February 03, 2010

و هل نسيت ؟

الأسكندريه ... ثالث ايام عيد الفطر فجرا ... على أرض البلكونه بينما تلك السيده فى المبنى المقابل تختلس النظر الي وانا أجلس أرضا و أكتب
عندما أموت لا تبكينى حبيبتى فقد عرفت مصيرى
عندما أموت لا تحزنى يا صديقتى فقد أخترت طريقى
عندما أموت يا أمى أفرحى فقد افلت من موتى كثيرا
عندما أموت لا تنسى يا صديقى وصيتى
عندما أموت لا تمشى عروسا جميلا فى جنازتى
عندما أموت لا تحسبوا عدد المشيعيين ربما أموت ساعة مباراة المنتخب
عندما أموت لا تصدقوا انكم ستتذكرونى دائما
عندما أموت سأستقل بحياتى و أمكث فى قبرى وحيدا أنتظر
عندما أموت لن يتغير شيئ !حتى دقات تلك الساعه فى مدخل بيتنا لن تعيرنى أهتماما و كأننى لم أهتم بها طوال تلك السنوات
عندما اموت ستتحطم كل الحواجز بينى و بين نفسى
عندما أموت سأتذكر كل شيئ
عندما أموت سأعود الى موطنى
عندما أموت لن أنتظر تصريحا بموتى
عندما أموت سأعبر من الجانب الضيق المحدود الى حيوات الاحدود
عندما أموت سيحملنى أصدقائى فوق أكتافهم كما كنا نفعل أثناء مزاحنا
عندما أموت سأقابل أخى و اسأله أين أخفى لعبتى قبل أن يرحل
عندما أموت فقط دعونى فى التراب و أتركونى و أرحلوا
عندما أموت لا تكثروا فى الحديث عنى فقط أنشغلوا بحالكم عنى
تلك هى الحقيقه
عندما نموت سيستمر كل شئ فى الملكوت غيرمهتم برحيلنا او مجيئ غيرنا
عندما نموت ستستمر كل ذرات الأشياء تسبح من حولنا فى سكوت
عندما نموت لن تتوقف نمله عن جلب رزقها المدفون
صدقونى عندما نموت لن يعيرينا الزمن نظرة واحده
فقط نحن و اعمالنا فى المواجهه
فقط أعمالنا من ستتحدث عنا
هل تسمع تلك الأصوات بالخارج ! هل تسمع أبواق السيارات على الطريق هناك , انظر خارج النافذه ستجد كل شيئ فى مكانه السماء و السحب و القمر و النجوم والشجر و الأشياء الكبيره و الصغيره تتحرك او تقف هناك لم تغير من عاداتها و كل هذا بالرغم من ان أحدهم لتوه مات

Saturday, January 23, 2010

حدود - لس

السيده : أصحى علشان عندك شغل ! انت نايم على الأرض ليه ؟! أنت رجعت الساعه كام ؟


النائم : جئت من عالم تختلط فيه الحدود و تتقاطع فى فوضى لكثرتها !! فقررت أن يعيش العالم فى غرفه صغيره فى عقلى لا مكان فيها للحدود


السيده : يابنى بتقول ايه !! قوم يلا الساعه تسعه الا ربع



Wednesday, January 06, 2010

الفكره .. اين ذهبت ؟



فكره رائعه ! أكتبها قبل أن أنساها , نزعت غطاء النوم عنى , قمت و فركت حبهان كثير فوق قهوتى المستسلمه فوق نار هادئه , سرت رائحة القهوه الرائعه فى المكان و ... و ..... لا أذكر الفكره ! الفكره التى هممت بكتابتها منذ عشر دقائق فقط , امممم ... أيوه ... كنت أهم بالكتابه عن .... نسيت , لا بأس سوف اقراء قليلا و اشرب قهوتى و تعود الفكره الى رًكن الذاكره ,أشـتٌقت إلى كنوز الحكيم تناولت " عهد الشيطان" من المكتبه و أخذت أقلبه بين يدى قليلا وجدت ان النسخه التى بين يدى " التى لا أمتلكها بالأساس *" هى النسخه المطبوعه عن مكتبة مصر لصاحبها سعيد جوده السحار و قد طبع على غلافها بورتريه مرسوم لتوفيق الحكيم و هو يبتسم إبتسامه صفرا و كأنه يعلن انه غير راضى عن ما كتبه بداخل الكتاب او ربما جمال قطب الرسام قد رسمه بالرغم عنه ! ,خربشات على باب الشقه تخبرنى عن ضيفى المُزعج أو المُزعجه !! فتحت الباب فدخلت سريعا و اخذت تتمسح فى قدمى !! اللعنه انها حامل ثانيه كم أعشق القطط و عدم إلتزامهم بقوانين تنظيم الأسره, رافقتنى حتى المطبخ وضعت لها بعض الحليب فى نصف علبة زبادى كنت غيرت ريقى عليها بينما انتظر غليان قهوتى , التقط لها صوره او اثنتين , فتحت لها باب الشقه و جلست على الأرض محاولا و ان اتذكر عن ماذا كنت انوى الكتابه و لم أدرى أين ذهبت فكرتى

فى حالة موتى يعود كتاب عهد الشيطان لصاحبه محمد مدحت*

Friday, January 01, 2010

ل الله ما أخذ و ل الله ما أعطى



انا لله و انا اليه راجعون .. الفين و تسعه مشيت واخدت معها اتنين أصحابى سمير محمدى و محمد عبد المنعم و فى الفين و تسعه كمان عرفت ان محمد فاروق صاحبى من ايام ثانويه عامه جاتلوه ازمه قلبيه و هو رايح شغله و مات
بالصدفه عرفت ان سمير مات فى اخر جمعه فى اكتوبر 2009 .. دا اول خبر اعرفه فى 2010 .. بعد ما عرفت خرجت علشان صلاة الفجر فكانت اول قراه للشيخ قول الله تعالى .. بسم الله الرحمن الرحيم "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون" صدق الله العظيم , افتكرت لما كان راجع من العمره قريب و كان فرحان .. الله يرحمك يا سمير





اللهم ارحمهم و خفف عنهم انك انت الكريم الحليم

Thursday, December 31, 2009

لستُ أسفا

أسف لن أبقى طويلا
لم أستطع أن أتعايش مع غبائك المتوارث
لم أعد اطيق القبول بكل خرافتك القابعه فى عقلك منذ الف الف سنه
لم أعد قادر على تنفس ذرات أنفاسك المكونة من الاحباط و الملل
لا أدرى كم من المرات أختلقت لهفواتك معى مبررات عده على أمل أن تتفهمى حبى لك
حاولت كثيرا أن أحطم أصنامك لكنك تسطعين كل يوم بصنم جديد
حاولت أن أنزع عن وجهك قناع الفصام فوجدتك ترتديين دونه أقنعه أخريين
فٌحش و قمعا و سوء تقدير , إنحلال و تحرشا و موتا مهين
لم أعترض يوما على خصال الكذب فيكِ فُكلنا كاذبيين
لكنى أحتقرت صفات نبٌلى عندما رضيت ان أكون من التابعيين
حينما خلعت عقلى و أصغيت لأقوال عبدة أصنامك المكبليين
لم أعد أطيق النظر فى وجهك الدميم
صدقينى لم أعد أملك شيئا لأشترى لكِ به قرابين
خضت الف معركة لأجلك و أنتى غارقة فى صمتا مهين
لست مضطرا لتقديم بيانا أوضح فيه أسباب ضيق تنفسى
نعم نعم أعرف فقد خانك رجالا قبلى أخريين
مرحى لهم لقد ربحوا برفضهم لحبك جنة الخالديين
أقول لك : لما لا نفترق
صدقينى تمنيت دوما أن تنجح علاقتنا
و لتعلمى أنا لستُ أسفا فلم تستحقى حبى يوما و لسوف أرحل أبتغى حب بعيد

Thursday, December 03, 2009

صدقينى


ربما ستمطر اليوم

بالطبع ستمطر اليوم !! توقف عن التحدث معى

لا ادرى ما بكِ منذ البارحه !! أحاول ان أفهم لماذا تعاملينى هكذا

هكذا !! أمثالك لا يجب ان يعاملوا من الأساس

لماذا ترفعين صوتك !! الجميع ينظر الينا

لا يهمنى احد !! فالجميع يعلم لماذا اعاملك هكذا

أذا فالجميع يعلم و انا لا

انت من يصرخ الان

لا ادرى ماذا افعل لكِ !! الا يجب ان افهم ماذا فعلت

اين كنت ليلة أمس قبل ان ترجع الى البيت !؟ الم تكن معها

انا كــ ...

لا تكذب لقد غيرت طريق عودتك و رأتك أختى تمشى ورائها

نعم لقد مشيت ورائها !! لكن لم يكن هناك طريق اخر

الم تكن تلك حجة المره السابقه !! الا تستطيع الكذب أفضل من هذا

و لماذا اكذب ؟ انتى من تملك خيال واسع و غيرة عمياء

انا !! ماذا !! اغير !! من يملك الخيال الأن ؟

لقد سئمت هذا !! لا اعرف ماذا افعل حتى تصدقينى .. الا تتعبيين

لكنك.....

اسكتى لا اريد سماع كلمة اخرى لن اعود معكِ على اى حال

هل حقا لم تذهب اليها

لا تحدثينى

انا اسفه , لكنك من جعلتنى اغير عليك بكثرة حديثك عنها و عن قوامها و عن تبخترها بينما تمشى ! انت من فعل هذا

و لكنك اجمل منها و اذكى منها !! الا ترينها انها لا تستطيع ان تحمل شئ الا ووقع منها ! انها غبية جدا

حقا لا تحب احد غيرى

يا حبيبتى ليس فى قلبى غيرك ! صدقينى

يدخل السائق الى مدخل البيت و يميل بجسده الممتلئ و يضع فمه فى فم صنبور المياه العتيق ليفتحه عن أخره فتهطل قطرات المياه على الأرض فيحملها النمل و يمضى الى بيته